الاثنين، 1 ديسمبر 2008

من نجمة تضيء لــــيالي الخليــــــج إلى فتاة على كرسي متحرك





«متعة» الاسم الذي اشتهرت به في الخليج هي فتاة مغربية عادية كانت تتمتع بجمال أخاذ عرف وسطاء التهجير كيف يوظفونه لصالحهم، لتنتقل لبنى وهو اسمها الحقيقي ذات 22 ربيعا من مسكن الأسرة المتواضع بأحد الأحياء الشعبية بمدينة القنيطرة إلى عاصمة الإمارات، حيث تحولت إلى نجمة في عالم فني من نوع خاص. وهناك استطاعت في ظرف وجيز أن تراكم ثروة من فن بيع الجسد دون أن تدرك أنها ستعود في يوم من الأيام على كرسي متحرك إلى المغرب.
بدأت حكاية لبنى بعد أن تعرفت عن طريق صديقة لها سبق أن جربت السفر إلى بلدان البترودولار، على وسيط بحريني أكد لها أن باب المستقبل مفتوح أمامها على مصراعيه بسبب مواهبها الفنية التي لا تخفى على أحد، وما عليها سوى أن تعد جواز السفر في انتظار عقد شغل كفنانة مقابل 7 ملايين سنتيم وعمولة 30 في المائة من الأرباح.
بسرعة طافت لبنى على أبواب الإدارات وهي تسابق الوقت للحصول على جواز السفر الذي تسلمته وقلبها يخفق من شدة الفرح، فأخيرا سيبتسم الحظ لتجد نفسها بعد شهر واحد في الإمارات العربية المتحدة.
بعد أن وصلت وأمضت ثلاثة أيام في إحدى الشقق المفروشة، شرح الوسيط للبنى الدور الفني الذي عليها أن تجسده في إحدى العلب الليلية، حيث كان عليها أن تجالس الزبناء المخمورين وتدفعهم إلى الإنفاق بسخاء، قبل أن يلحق بها الزبون في الغرفة بمقابل يصل في بعض الأحيان إلى 3000 درهم مغربية، يتسلم منها الوسيط نسبة مهمة لاستكمال ثمن العقد والعمولة.
بعد أشهر قليلة، استطاعت لبنى أن تفك عقد الاحتكار مع الوسيط مقابل 10ملايين سنتيم، وتأخذ فترة شهر كنقاهة من أجل استعادة لياقتها التي ذهب بها السهر المتواصل والشرب والتدخين.
بعد ذلك قررت لبنى أن تدير أعمالها بنفسها لكن هذه المرة على مستوى أرقى وبشروط مسبقة، حيث حرصت على اختيار زبنائها من علية القوم المستعدين لدفع أي مبلغ مقابل التمتع بجسدها وجمالها، وكانت في كل نصف شهر تحرص على إرسال مبلغ مالي مهم إلى أسرتها، بعضه مخصص للاستهلاك، والباقي يتم إيداعه في حسابها البنكي.
وحتى تعم الفائدة، قررت لبنى أن ترسل في طلب أختها سناء ذات الـ20 سنة لتلتحق بها بعد أن أقنعتها بأن بقاءها في المغرب سيجعلها ضحية للمخادعين الذين لا يهمهم سوى الضحك على الفتيات واستغلال سذاجتهن.
بعد أن وصلت الأخت الصغرى شرحت لها لبنى أصول اللعبة، وسلمتها مبلغا ماديا لتؤجر شقة وتطلق مشروعها الفني الخاص، وهو الأمر الذي نجحت فيه سناء بعد أن استطاعت في ظرف وجيز أن تضم في قائمة زبنائها رجال أعمال وشخصيات من الأعيان.
واصلت «متعة» أداء دورها بامتياز، وكانت تتلقى مقابله هدايا ثمينة ومبالغ مالية كبيرة، إلى أن اتصل بهاتفها النقال أحد الأشخاص، وأخبرها بأن شخصية مهمة ترغب في لقائها ليحدد معها موعدا.
نزلت لبنى من شقتها لتجد في استقبالها سيارة «ليموزين» أوصلتها إلى إقامة فاخرة، لتلج بقدمين ثابتتين بوابة الإقامة التي انبعثت منها رائحة صندل قوية.
قادها الخادم إلى غرفة واسعة لتجد في انتظارها شخصا في العقد الخامس، وبعد أن شربا معا بعض الكؤوس، شرع في تقبيلها قبل أن يطلب منها ممارسة أشياء غريبة، الأمر الذي رفضته بشدة ليقوم بصفعها، وهو ما أثار غضب لبنى التي ردت بالمثل، لتجد نفسها ضحية لعلقة ساخنة بواسطة عصا تستعمل كعكاز، قبل أن يأمر صاحب الإقامة حرسه بحملها إلى السيارة ونقلها إلى الخلاء.
حمل الحراس لبنى بطريقة عنيفة وتم إدخالها بالقوة إلى السيارة، لينطلق السائق باتجاه طريق صحراوي يقود إلى منطقة معزولة.
أثناء ذلك كانت لبنى تتخيل سيناريوهات عديدة، منها أن يتم إحراقها أو إعدامها بالرصاص، ودون تفكير فتحت باب السيارة المسرعة، ورمت بنفسها إلى الخارج.
نقلت لبنى بعد ذلك إلى المستشفى بإصابات بليغة، وبعد حوالي 10 أيام من العناية المركزة استفاقت، لكن بإطراف مشلولة، وبوجه وجسد يحمل جروحا عميقة، قبل أن تعمل أختها الصغرى على نقلها إلى المغرب لتقضي شهورا طويلة في رحلة علاج وترويض استنزفت كل ما لديها من ودائع مالية، دون أن تنجح في استعادة قدرتها على المشي. في حين فضلت الأخت الصغرى العودة إلى الإمارات من أجل استئناف العمل، وتوفير المال لعلاج لبنى التي قضت عليها «المتعة».

ليست هناك تعليقات:

أرشيف المدونة الإلكترونية